{ "markdown": "## الرؤية المستقبلية وخارطة الطريق\nالعبّاسيّ، وهو يماطل بذلك حذرا من استيلاء نور الدين عليه، ويعتذر بتوقع المخالفة من أهل مصر في ذلك فلا يقبل. ثم ألزمه ذلك فاستأذن فيه أصحابه فأشاروا به، وأنه لا يمكن مخالفة نور الدين. ووفد عليه من علماء العجم الفقيه الخبشاني، وكان يدعى بالأمير العالم، فلما رأى إحجامهم عن هذه الخطبة قال: أنا أخطبها! فلما كان أوّل جمعة من المحرّم سنة سبع وستين وخمسمائة صعد المنبر قبل\nفِي الِاجْتِمَاعِ، وَهَذَا مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَمُتَابِعِيهِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ، وَإِنَّمَا سَكَتَ الشَّافِعِيُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُنْكِرُ عَلَى مُجْتَهِدٍ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِالتَّعَدُّدِ، وَقَالَ السُّبْكِيُّ هَذَا بَعِيدٌ، ثُمَّ انْتَصَرَ لَهُ وَصَنَّفَ فِيهِ وَقَالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ مَذْهَبًا وَدَلِيلًا، وَنَقَلَهُ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَأَنْكَرَ نِسْبَةَ الْأَوَّلِ لِلْأَكْثَرِ وَأَطْنَبَ فِي ذَلِكَ فَالِاحْتِيَاطُ لِمَنْ صَلَّى جُمُعَةً بِبَلَدٍ تَعَدَّدَتْ فِيهِ الْجُمُعَةُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ سَبْقَ جُمُعَتِهِ أَنْ يُعِيدَهَا ظُهْرًا. (وَقِيلَ إنْ حَالَ نَهْرٌ عَظِيمٌ بَيْنَ شِقَّيْهَا) كَبَغْدَادَ (كَانَا) أَيْ الشِّقَّانِ (كَبَلَدَيْنِ) فَتُقَامُ فِي كُلِّ شِقٍّ جُمُعَةٌ. (وَقِيلَ إنْ كَانَتْ) أَيْ الْبَلْدَةُ (قُرًى فَاتَّصَلَتْ) أَبْنِيَتُهَا (تَعَدَّدَتْ الْجُمُعَةُ بِعَدَدِهَا) فَتُقَامُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ جُمُعَةٌ كَمَا كَانَ (فَلَوْ سَبَقَهَا جُمُعَةٌ) فِي مَحَلٍّ لَا يَجُوزُ التَّعَدُّدُ فِيهِ (فَالصَّحِيحَةُ السَّابِقَةُ) لِاجْتِمَاعِ الشَّرَائِطِ فِيهَا، وَاللَّاحِقَةُ بَاطِلَةٌ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى وَاحِدَةٍ (وَفِي قَوْلٍ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ) إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا (فَهِيَ الصَّحِيحَةُ) حَذَرًا مِنْ التَّقَدُّمِ عَلَى الْإِمَامِ وَمِنْ تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَكْثَرِ أَهْلِ الْبَلَدِ الْمُصَلِّينَ مَعَهُ بِإِقَامَةِ الْأَقَلِّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَظْهَرُ أَنَّ كُلَّ\n\n[tbl-0.html](tbl-0.html)\n\nالصفحة 31", "images": [], "tables": [ { "id": "tbl-0.html", "content": "
| كَالسُّلْطَانِ | فِي ذَلِكَ | وَأَنَّهُ مُرَادُ الْأَصْحَابِ |
|---|---|---|
| اهـ. . وَقَالَ الْجِيلِيُّ: الْمُرَادُ بِهِ الْإِمَامُ | الْأَعْظَمُ أَوْ خَلِيفَتُهُ فِي الْإِمَامَةِ أَوْ | الرَّاتِبُ مِنْ جِهَتِهِ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا |
| الْقَوْلُ مُقَيَّدٌ فِي الْأُمِّ بِأَنْ لَا يَكُونَ | وَكِيلُ الْإِمَامِ مَعَ السَّابِقَةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا | فَالْجُمُعَةُ هِيَ السَّابِقَةُ. |
| (وَالْمُعْتَبَرُ سَبْقُ التَّحَرُّمِ) بِتَمَامِ التَّكْبِيرِ وَهُوَ | الرَّاءُ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْآخَرُ | بِالْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّ بِهِ الِانْعِقَادَ |
| مِنْ الْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَقِيلَ: | الْعِبْرَةُ بِأَوَّلِ التَّكْبِيرِ وَهُوَ | الْهَمْزَةُ مِنْ اللَّهِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا أَحْرَمَ |
| إمَامُ جُمُعَةٍ ثُمَّ إمَامُ أُخْرَى بِهَا ثُمَّ اقْتَدَى | بِهِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ | ثُمَّ بِالْأَوَّلِ مِثْلُهُمْ، وَهُوَ كَمَا |
| كَالسُّلْطَانِ | فِي ذَلِكَ | وَأَنَّهُ مُرَادُ الْأَصْحَابِ |
|---|---|---|
| اهـ. . وَقَالَ الْجِيلِيُّ: الْمُرَادُ بِهِ الْإِمَامُ | الْأَعْظَمُ أَوْ خَلِيفَتُهُ فِي الْإِمَامَةِ أَوْ | الرَّاتِبُ مِنْ جِهَتِهِ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا |
| الْقَوْلُ مُقَيَّدٌ فِي الْأُمِّ بِأَنْ لَا يَكُونَ | وَكِيلُ الْإِمَامِ مَعَ السَّابِقَةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا | فَالْجُمُعَةُ هِيَ السَّابِقَةُ. |
| (وَالْمُعْتَبَرُ سَبْقُ التَّحَرُّمِ) بِتَمَامِ التَّكْبِيرِ وَهُوَ | الرَّاءُ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْآخَرُ | بِالْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّ بِهِ الِانْعِقَادَ |
| مِنْ الْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَقِيلَ: | الْعِبْرَةُ بِأَوَّلِ التَّكْبِيرِ وَهُوَ | الْهَمْزَةُ مِنْ اللَّهِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا أَحْرَمَ |
| إمَامُ جُمُعَةٍ ثُمَّ إمَامُ أُخْرَى بِهَا ثُمَّ اقْتَدَى | بِهِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ | ثُمَّ بِالْأَوَّلِ مِثْلُهُمْ، وَهُوَ كَمَا |